اعادة بناء الثدي

اعادة بناء الثدي

تعد الإصابة بسرطان الثدي من الأمراض الخطيرة التي تصيب المرأة وتؤثر على حالتها الصحية والنفسية بشكل سلبي، ومع التطور الكبير في مجال جراحات التجميل ساهمت عملية إعادة بناء الثدي في التخلص من الآثار النفسية السلبية التي تخلفها عملية استئصال الثدي حيث تساعد العملية على استعادة الشكل الطبيعي للثدي مما ينعكس على الحالة النفسية للمرأة بشكل ايجابي ويعيد إليها الثقة بالنفس.

 

ما هي عملية اعادة بناء الثدي

يقصد بعملية إعادة بناء الثدي إعادة ترميم الثدي واستعادة مظهره الطبيعي بعد عملية استئصال الثدي نتيجة الإصابة بالأورام أو استئصاله كإجراء وقائي في حالة ارتفاع نسبة الإصابة بسرطان الثدي لدى بعض النساء.

 

هل تناسب عملية إعادة بناء الثدي جميع النساء

تختلف الحاجة لإجراء عملية إعادة بناء الثدي حسب طبيعة المرأة فقد تستطيع بعض السيدات تجاوز الحالة النفسية السلبية التي تسببها عملية استئصال الثدي واستخدام البدائل الصناعية أو التعامل دون الحاجة لتغيير المظهر العام.

في حين تجد بعض النساء صعوبة في التأقلم مع استئصال الثدي، لذا يتم اللجوء إلى عملية إعادة بناء الثدي لتحسين الحالة النفسية للمريضة مما ينعكس على حياتها بشكل أفضل.

 

الوقت المناسب لعملية إعادة بناء الثدي

يتم تحديد الوقت المناسب لإجراء العملية بناءً على الحالة الصحية للمرأة حيث يمكن إجراء العملية بعد عملية الاستئصال مباشرًة وهو ما يحقق نتائج أفضل بالنسبة للمريضة كما يمكن الانتظار لفترة تصل إلى عدة أشهر أو سنوات حسب رؤية الطبيب.

أما في حالة خضوع المرأة لجلسات العلاج الكيميائي بعد عملية استئصال الثدي فيفضل الانتظار لحين انتهاء فترة العلاج والوصول إلى الشفاء التام.

 

أنواع عملية إعادة بناء الثدي

توجد عدة أنواع لعملية إعادة بناء الثدي يتم الاختيار بينها بعد إجراء نقاش بين الطبيب والمريضة لتحديد النوع المناسب تبعًا للحالة، ويمكن الاختيار بين الأنواع التالية:

– إعادة بناء الثدي عن طريق الزراعة:

ويتم من خلالها زراعة أكياس السيليكون لإعادة ترميم الثدي ويتم وضعها تحت عضلة الصدر وتثبيتها بأنسجة خاصة.

كما يمكن استخدام موسعات الأنسجة ثم يتم حقنها بمادة السيليكون أو المحلول الملحي، وتتم العملية على عدة جلسات تحتاج فيها المريضة لزيارة الطبيب مرة كل أسبوع، وتكون الجلسات مؤلمة بعض الشيء لكن النتائج في النهاية تكون مُرضية.

– إعادة بناء الثدي باستخدام أنسجة الجسم:

ويتم من خلالها الحصول على أنسجة من مناطق أخرى بالجسم مثل: البطن، الظهر، الفخذين والأرداف، ويتم استخدامها لإعادة بناء الثدي مرة أخرى وتحتاج هذه الطريقة إلى فترة أطول للوصول للشفاء وتتميز بأنها تعطي المظهر الطبيعي للثدي.

– إعادة بناء الحلمة:

غالبًا ما يتم إزالة الحلمة والهالة أثناء عملية استئصال الثدي للتقليل من فرص الإصابة بالسرطان وتكون إعادة بناء الحلمة أحد إجراءات إعادة بناء الثدي وتُجرى تحت تأثير التخدير الموضعي، ويتم من خلالها وشم الحلمة والمنطقة المحيطة بها (الهالة) لإعطائها اللون الداكن المشابه للون الحلمة.

 

الاستعدادات قبل إجراء العملية

بعد تحديد الموعد المناسب لإجراء العملية يجب على المريضة اتخاذ بعض الخطوات التحضيرية وهي:

– يتم إجراء جلسة نقاش بين جراح التجميل والمريضة لاختيار نوع العملية المناسبة إما بالزراعة أو أنسجة الجسم وتوضيح إيجابيات وسلبيات كل طريقة.

– إجراء الفحوصات والتحاليل الطبية قبل إجراء العملية.

– الامتناع عن تناول الأدوية قبل إجراء العملية.

– التوقف عن تناول الطعام قبل 8 ساعات من إجراء العملية.

 

كيف تتم عملية اعادة بناء الثدي

يتم إجراء عملية إعادة بناء الثدي تحت تأثير التخدير الكلي ويتم تحديد الشق الجراحي بناءً على الطريقة التي يتم بها إجراء العملية، ففي استخدام الحشوات الصناعية يتم تمديد الجلد لإيجاد مساحة مناسبة للزراعة، ويتم وضع الحشوة تحت عضلة الصدر.

أنا في حالة إعادة بناء الثدي باستخدام أنسجة الجسم تستغرق العملية وقتًا أطول، حيث يتم في البداية عمل شق جراحي في المنطقة المراد استخراج الأنسجة منها سواء كانت من البطن أو الظهر أو الأرداف ثم يتم إزاحة الأنسجة باتجاه الثدي.

ثم يتم عمل شق جراحي آخر في منطقة الصدر ووضع الأنسجة لترميم الثدي مع تعديل موضع الحلمة والهالة.

يتم إغلاق الشق الجراحي بغرز تجميلية وتغطية منطقة الصدر بضمادات مرنة.

 

الوقت اللازم لإجراء عملية إعادة بناء الثدي

تختلف مدة إجراء العملية بحسب الطريقة التي يتم بها إعادة بناء الثدي،  وتستغرق العملية 1- 6 ساعات، وتظل المريضة داخل غرفة العناية لمدة 2-3 ساعات قبل نقلها إلى غرفة عادية.

 

مرحلة التعافي بعد العملية

– تشعر المريضة ببعض الألم خلال الأسابيع الأولى بعد العملية ويمكن تناول المسكنات تحت إشراف الطبيب للتخلص من الألم.

– يتم تركيب محاليل عبر الوريد لمدة يوم أو يومين.

– يتم تركيب أنابيب في منطقة الشقوق الجراحية لتصريف السوائل المتجمعة بعد العملية.

– يتم تركيب قسطرة بولية في الليل أو حتى تستطيع المريضة المشي إلى الحمام.

– لا يتم إزالة الغرز التجميلية حيث يمتصها الجسم بعد فترة بشكل طبيعي.

– يحدد نوع العملية مدة الإقامة داخل المستشفى ففي حالة زراعة أكياس السيليكون تظل المريضة داخل المستشفى لمدة يومين أو ثلاثة أيام، أما في حالة استخدام أنسجة الجسم لترميم الثدي تحتاج المريضة إلى البقاء لمدة أطول داخل المستشفى حيث تظل لمدة 5-6 أيام وتظل المريضة تحت رعاية الفريق الطبي خلال مدة إقامتها في المستشفى.

الوصول إلى الشفاء بعد العملية

– يتم توضيح كافة الإرشادات الخاصة بكيفية العناية بالجرح بعد العودة إلى المنزل حتى تستطيع المريضة التعامل مع الجرح بطريقة ملائمة حيث يمكن وضع الكريمات أو تغيير الضمادات على منطقة الجراحة.

– تشعر المريضة ببعض الألم والتورم والكدمات لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع بعد العملية.

– تستغرق فترة النقاهة مدة تصل إلى 6-8 أسابيع حتى تستطيع المريضة العودة لممارسة الأنشطة اليومية بشكل طبيعي يتم الامتناع فيها عن ممارسة انشطة التي تتطلب مجهود بدني.

– تحتاج المريضة إلى مدة أطول قبل العودة لممارسة التمارين الرياضية.

– يتحسن شكل الثدي وتتلاشى الندوب بمرور الوقت.

– إجراء الفحص الذاتي للثدي كل شهر.

– يراعى الالتزام بتعليمات الطبيب في تلك الفترة  وتناول الأدوية التي تساعد على التئام الجرح كما يجب الحرص على زيارة الطبيب في المواعيد المحددة.

 

متى يجب زيارة الطبيب

في حال ظهور الأعراض التالية يجب التوجه لزيارة الطبيب لتلقي العلاج اللازم:

– استمرار الشعور بالألم زغم تناول الأدوية المسكنة.

– ارتفاع درجة الحرارة.

– ضيق في التنفس.

– خروج إفرازات قيحية أو نزيف حاد من أنابيب تصريف السوائل.

 

تكلفة اعادة بناء الثدي

تختلف تكلفة إعادة بناء الثدي بحسب المستشفى التي يتم فيها إجراء العملية والتجهيزات الموجودة بها لاستقبال المرضى ومتابعة حالتهم بعد إجراء العملية.

كما تشمل تكلفة إجراء العملية الإقامة في المستشفى بعد العملية والأدوات المستخدمة في الجراحة ورسوم جراح التجميل والفريق الطبي المساعد.

 

مخاطر عملية إعادة بناء الثدي

– العدوى.

– النزيف.

– شفاء الندوب بشكل بطيء.

– مضاعفات أخرى مثل:

 – رفض جسم المريضة للمواد المستخدمة في إجراء العملية ويكون الحل بإجراء عملية لاستخراجها مرة أخرى من الجسم، وقد يؤدي استخراج الطعم إلى حدوث تشوهات تؤثر على شكل الثدي.

 – عدم التناسق في أماكن الجراحة.

 – الشعور المزمن بالألم من الممكن أن يستمر لعدة أشهر أو سنوات، ويمكن التغلب عليه ن خلال الأدوية وفي حالة عدم نجاح العلاج يتم إزالة الطعم من الجسم من خلال عملية جراحية.

 

نتائج عملية إعادة بناء الثدي

لا تؤدي عملية إعادة بناء الثدي إلى تغيير مظهر الثدي فقط فهي تساعد المرأة على متابعة حياتها بشكل طبيعي من خلال استعادة الشعور بالأنوثة والثقة بالنفس والتخلص من الآثار النفسية السلبية التي تسببها عملية استئصال الثدي.

كما تساعد العملية في تحسين شكل الثدي إعطاء مظهر أقرب إلى شكل الثدي الطبيعي دون الحاجة إلى استخدام البدائل الصناعية داخل حمالة الصدر.

 

اين يمكن اعادة بناء الثدي

في مركز الدكتور صابر عبد المقصود يتم إجراء عملية إعادة بناء الثدي باستخدام أحدث الوسائل الطبية لمساعدة المرضى على الوصول إلى أفضل النتائج التي تساهم في تحقيق الشعور بالسعادة والرضا بعد استعادة المظهر الطبيعي للجسم.

للتواصل مع دكتور حسين صابر

دكتوراة جراحة التجميل و الحروق و العيوب الخلقية للأطفال و جراحات اليد و جراحات الوجه و الفكين واستشارى جراحة التجميل والليزر

تقييمك للمقال
[Total: 0 Average: 0]